تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

130

كتاب الحج

وجوبه على غيره مع كون الحكم اتفاقيا نفيا وإثباتا . واما وجوب الهدى على المكي إذا تمتع فقد تقدم البحث عنه سابقا فلا نعيده . * المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : ولو كان المتمتع مملوكا بإذن مولاه كان مولاه بالخيار بين ان يهدى عنه وان يأمره بالصوم . ولو أدرك المملوك أحد الموقفين معتقا لزمه الهدى مع القدرة ومع التعذر الصوم . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : لما كان التفصيل في حكم العبد إطالة بلا طائل عملي فلنقتصر بالإشارة إلى بعض ما يرتبط به . وذلك بان التخيير للمولى بين الذبح والأمر بالصوم ليس هو التخيير بينه وبين مجرد الأمر بالصوم صام العبد أو لم يصم ، إذ لو لم يصم العبد بالعصيان لما يسقط تكليف المولى بمجرد الأمر بالصوم بتخيل امتثاله أحد شقي التخيير ، بل عهدته مشغولة إلى أن يصوم العبد . وعليه يحمل ما رواه سعد بن أبي خلف وغيره ( 1 ) . ثم إن الأمر في غير المملوك بأنه ان لم يجد الهدى فصيام ثلاثة أيام في الحج على ما عين في محله من كونه قبل النفر ، وعند التعذر في أيام التشريق ، وعند التعذر منه أيضا في باقي ذي الحجة ، حفظا للمراتب . فهل الأمر في المملوك أيضا كذلك ؟ يعنى ان هناك أوامر متعددة بعضها مقدم على بعض بحيث إذا كان المولى مخيرا بين الذبح والأمر بالصوم فأمره به فعصى العبد في المرتبة الأولى عمدا فيمكن له الأمر ثانيا بالمرتبة الثانية وهكذا بالثالثة ، أو لا يجدى الأمر حينئذ لاختصاص المراتب بغير المملوك العاصي وبكون الترك للعذر لا عن عصيان ؟ . فعلى عدم استدامة التخيير لا تعارض بين ما أشير اليه وبين رواية قاسم بن محمد عن علي عن أبي إبراهيم ( ع ) قال : سألته عن غلام أخرجته معي فأمرته فتمتع ، ثم أهل بالحج يوم التروية ولم اذبح عنه ، أفله ان يصوم بعد النفر ؟ قال ( ع ) : ذهبت

--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 2